أبي بكر جابر الجزائري
38
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
وبينكم وقد شهد لي بالرسالة وأقسم لي عليها مرات في كلامه مثل يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ وكفى بشهادة اللّه شهادة ، وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ الأول التوراة والإنجيل وهم مؤمنو أهل الكتاب من اليهود والنصارى كعبد « 1 » اللّه بن سلام وسلمان الفارسي والنجاشي وتميم الداري وغيرهم « 2 » . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - انتصار الإسلام وانتشاره في ظرف ربع قرن أكبر دليل على أنه حق . 2 - أحكام اللّه تعالى لا ترد ، ولا يجوز طلب الاستئناف على حكم من أحكام اللّه تعالى في كتابه أو في سنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . 3 - شهادة اللّه أعظم شهادة ، فلا تطلب بعدها شهادة إذا كان الخصام بين مؤمنين . 4 - فضل العالم على الجاهل ، إذ شهادة مؤمني أهل الكتاب تقوم بها الحجة على من لا علم لهم من المشركين . سورة إبراهيم مكية وآياتها اثنتان وخمسون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 4 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 5 )
--> ( 1 ) عبد اللّه بن سلام كان اسمه في الجاهلية : حصين فسمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عبد اللّه . ( 2 ) قال بعضهم : الذي عنده علم الكتاب هو علي رضي اللّه عنه ، وردّ على هذا القول ، وقال بعضهم : هم المسلمون ، كل ذلك من أجل أن السورة مكية ، وهذا غير مانع أن ينزل القرآن بمكة ويظهر تأويله بالمدينة ، ولا مانع أن تكون الآية مدنية والسورة مكية ، فلهذا ما في التفسير أولى بالقبول .